السلمي
249
مجموعة آثار السلمي
47 - [ الأعراف ] - 139 - « . . . أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ . . . » قال الحسين في قوله تعالى « لَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا » [ وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ ] ( 1 ) قال [ لمّا اتى اليه الحقّ ] ( 2 ) أزال عنه التوقّف ( 3 ) [ والترتيب ] ( 4 ) وجاء إلى اللّه للّه ( 5 ) [ على ما دعاء اليه واراده له ] ( 6 ) واخذه عليه وأوجده منه وأظهره عليه ببذل المجهود ( 7 ) والطاقات وركوب الصعب والمشقّات ] ( 8 ) فلمّا لم يبق عليه باقية بها يمنع ( 9 ) أقيم مقام المواجهة واطلق ما اصطنعه لسانه [ والمخاطبة ] ( 10 ) بالمراجعة والمطالبة أما سمعت قوله ؟ قيل هذا الحال طالبا منه ما طولع مجال الربوبيّة وكوشف لمقام الألوهيّة ( 11 ) [ سائلا ] ( 12 ) حلّ عقدة من لسانه ليكون إذا كان ذلك مالكا لنطقه وبيانه [ وقال لمّا سأل ] ( 13 ) مليكه شرح صدره [ ليتسع لمقام المواجهة والمخاطبة ] ( 14 ) ثم نظر إلى البق الأحوال [ به ] ( 15 ) فإذا هو تيسير ( 16 ) أميره فسأل ذلك على النمّام ليترفى به حاله إلى ارفع المقام وهو المجىّ إلى اللّه ( 17 ) اللّه [ لما علم انّ ] ( 18 ) من وصل اليه لم ( 19 ) يعترض عليه عارضه [ بحال ] ( 20 ) [ ] ( 21 ) [ فلمّا تمّت له هذه الأحوال ] ( 22 ) صلح للمجىّ إلى اللّه وحده [ ولا شريك [ له ] ( 23 ) ولا نظير ] ( 24 ) وكان ممّن وفّي المواقيت حقّها غابت عنه الأحوال فلم ( 25 ) برها وذهبت عينيه و [ حضوره ] ( 26 ) وما عداها إلّا ما كان للحقّ منه ومعه حتّى تحقّق بقوله « قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى [ وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى » - 37 - 36 - فهذا حال المجىّ وهذا معنى قوله « وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا » ] ( 27 )